إتجاه البوصلة. بقلم/ الجزولي هاشم. جوع الفاشر يفضح إنسانية الأمم المتحدة… سقوط الأحزاب في اختبار الوطن

في الفاشر، لا يموت الناس فقط بالجوع، بل بالصمت. صمت العالم، والمنظمات، والضمير الدولي، بل وصمت من كانوا بالأمس يرفعون شعار “الحرية والسلام والعدالة” ثم انكمشوا حين وصل الامتحان إلى دماء الأطفال، ومآقي الأمهات، وموائد الجوعى في آخر معاقل الصمود بدارفور.
*الفاشر محاصرة… والعالم متواطئ.*
المدنيون في المدينة تحت قصف ونار ونقص دواء وغذاء، بينما وكالات الأمم المتحدة تمطرنا بالبيانات الباردة، وتبكي على الضحايا، ومنتهى قدرتها الاعراب عن القلق، ولا تجرؤ أن تقول كلمة واضحة تُدين المجرم وتحملّه المسؤولية. أين الإنسانية التي تتشدقون بها؟ أين طائرات الإغاثة التي تنهمر في كل مكان إلا دارفور؟!
*أما أغلب التنظيمات و الأحزاب السودانية، فقد سقطت سقطة لا نهضة بعدها،* حين جعلت من المأساة مقامرة سياسية(التهور التلاعب بمصير الناس). تفرجوا على حصار الفاشر كما يتفرج على مباراة في ملعب بعيد، لا يعنيه فيها من ينتصر أو يُقتل.
لكن ما لا يدركه هؤلاء : أن الفاشر لن تموت… بل تصنع معركة الوعي
الأخيرة.
الصمت لن يطول، والناس لم تعد تنتظر بيانات، بل تنتظر من يكسر الحصار بالفعل، ويعيد للكرامة موقعها في خريطة السودان.
من لم يكن مع الفاشر الآن، *فهو ضد الوطن*. إتجاه البوصلة الحصة وطن… و الجميع في مختبر امتحان النشيد الوطني، فقد دع داعي الفداء.
حركات الإسلام السياسي وعقدة الغرب سلسلة دراسات العالم الإسلامي والبدائل الاستراتيجية (8) البروفيسور علي عيسى عبدالرحمن
الجمعة 29أغسطس 2025 *مفهوم العالم الغربي وحضارته* العالم الغربي أو الغرب مصطلح متعدد المعا…